من ظن بالله خيراً ما خيّب الله ظنّه !
شارفت على التخرج , على الإنتهاء من السنوات الدراسية بأكملها ! شارفت على توديع الصباحات التي تبدأ حينما يشرع الوقت في السابعة صباحاً و ينتهي عندما تقارب الساعة على الواحدة و الثلث ظُهراً في ضجة ساحات المدرسة و الإكتفاء بتلويح يدي لهن على أمل اللقاء غداً .. و لكنني لم أكتفي أبداً من ذلك في ظهر يوم الإربعاء حيث لا أرضى إلا بقبلة و إحتضان لا يزيد على ثلاث ثواني ! رغم تشتتي بين المدارس و إزدياد عدد صاحباتي ترماً بعد ترم إلا أنني كُنت الأكثر تأثراً من بينهم في كل مرة تخبرني أمي أن عليّ الإنتقال لمدرسة أُخرى ! ربماً لم يكن ذلك ظاهراً على تصرُفاتي و طريقة إنفعالي إلا أنني ك الزجاجة قلباً , يكاد الهواء أن يُسقطني .. لن أكذب في أن أتمنى أن لا تنتهي المرحلة الثانوية الأخيرة .. بل س أصدق حين أتمنى أن لا تتغير قلوب صاحباتي إن باعدت الأيام بيننا ! وداعاً لكل اللحظات التي جعلتني أشعر بأنني كبيرة جداً على أن اخرج من هذه المرحلة ! وداعاً لكل مواقف التسكّع التي احتضنها فناء المدرسة أو دورها العلوي المكشوف .. وداعاً لكل الأيام التي جعتلتني اشعر بخوف عارم حين إحضار الممنوعات و الأشياء التي يستحيل أن تُصدقها إدارة المدرسة بسبب اللطافة و البراءة التي نُشرت على صفحة وجهي , المتصنعة و الغير متصنعة ! الصباحات التي رافقت فيها خالد بسيارته لمدرستي شاغلة مسافة المدرسة ب تناول” كروسون ” و” أي شيء ينشرب ” المسافة عادة تستغرق أربع دقائق و لكن بصحبة خالد قد تستغرق الربع إلى الثلث ساعة , كانت ضحك و نُكت و إلحاح شديد على أن تزيد مسافة الطريق أكثر من أجل كراهيتي الا منتهية لأول حصة دراسية و التي تتبعها ! كان خالد من ألطف الأشخاص الذين عاشرتهم , كان يستمع لدلالي في حين و يوبخني في الحين الآخر و يتبع ذلك بضحكة هستيرية تبث في فؤادي نشوة سعاادة .. ذهب خالد , و ذهبت تلك الأيام ! صباحاتي برفقة نوف و روان و الجوهرة و الهنوف اللاتي أحببتهن في فترة وجيزة , صباحاتي التي مُلئت بالضحك الهستيري معهن و النقاشات العقيمة مع أ.سلوى ! و ” الأكشن ” الذي لابد أن نشعر به في كُل نهاية أسبوع ! و القهوة و و و … و اللقطات التي تم تصويرها في نوبة صراخ و ضحك على الجانب الآخر أمام المعلمة دون أن تشعر عن طريق إخفاء ” البي بي ” في طرف الجاكيت !! الهروب من الحصص و التسكّع في ممرات المدرسة و التفاجأ ب المراقبة التي تلحق بنا إلا أن ” دورة المياة ” كانت هي الملجأ الوحيد !! المحاولات اليائسة في المراقبة على التحفظ ! ذهبت تلك الأيام .. تاركين في طياتها ضحكات بلهاء و دموع تفوح بالفرح ! عودتي الأخيرة لمدرستي القديمة و صُراخ رزان اللا شعوري في ارجاء المبنى ك تعبير عن المفاجأة , عن تحقيق الأمنيات التي تجيء بعد حين ولو طال إنتظارها ! عينا دارين التي تكاد أن تخرج ك وسيلة تعبيرعن الفرحة ايضاً و إبتسامتها التي تجبرني على الإبتسام رغماً عن كُل شيء ! و هكذا يسترسل الترم الاخير من الدراسة ك لمحة بصر ! و هكذا أتحسس قلبي و أهمس له بأني قضيت أحلى و أجمل سنوات عمري في فترة ما قبل البلوغ ما قبل الجامعة ! فترة مراهقتي كانت من أروع الفترات التي أشعر بأنها لا مثيل لها .. و ها أنا أجري بعض ” البروفات ” إستعداداً لحفل التخرج الذي حاولت أن أخطط لمشاعري فيه إلا انني لم أكن قادرة على ذلك ! و أفيق من خيالي على صوت الأغنية التي قررت بنات فصلي أن يتغنين بها ” غريبة مرت الأيام .. سريعة كنّها احلام …. ” أمام الحشد الذي سيملأ صالة الحفل لتخريج الدفعة رقم 17 لعام 1430 – 1431 ! عائدة بعد ذلك لإكمال المذاكرة التي خططت لها من أجل الحصول على نسبة افضل .. من أجل تحقيق أحلامي بلا عائق بلا صوت !! و من ظن بالله خيراً ما خيب الله ظنّه !

مايو 30, 2010 في 3:26 م
-
اتمّ الله عليكِ فرحك يَ قلباً يشع بالنقاء (l)
ربي يحقق لك كل امانيييييييييك (l) ..
مايو 31, 2010 في 9:01 م
آمين يارب و يحقق أمنياتك يا فجر ..
مايو 30, 2010 في 8:49 م
نين ،
جبتيها ع الجرح !
دائمًا أفكر هل خريجات أي مرحلة يحزن مثلي ؟ أم أن صديقاتي ومدرستي يستحقون هذه المشاعر ؟ أم أني مرهفة الإحساس ؟!
إلا أنني ك الزجاجة قلبًا < هذا مايؤرقنا
ولكن من ظن بالله خيرًا ما خيب الله ظنه ،
سنكون أسعد بعد تخرجنا =)
مايو 31, 2010 في 9:02 م
قد اخرج عن صلاحيات التعقيب على كلامك ..
و لكني س أجيب على تفكيرك / أنتِ مرهفة إحساس و الله أعلم !!
يونيو 1, 2010 في 6:26 م
وكانت أفضل مراحل حياتي, أحببتها مثلك ولازلت
وفقك الله وحقق مرادك, مباركٌ لك التخرج مقدمًا =)
يونيو 4, 2010 في 9:30 م
و وفقك انتِ على الجناح الآخر .. بارك الله في افراحك
يونيو 3, 2010 في 1:06 م
ولكم باك يا قلب ()
و مبروك التخرج :**
و أحبك كثيييير () 3>
يونيو 4, 2010 في 9:31 م
يبارك بحياتك يا جميلة !!
أحبك اكثر !!
يونيو 4, 2010 في 5:56 م
آهـ يآنين !
لا اعلم هل بكيتي في ذلك اليوم …لاني كنت ارى في داخلك الحُطآم ..وظاهرك القوّه والكبرياء ..؟؟؟
كانت الكلمآت تخرج ..منك لاشعوريّا ..كانت تنهال عليّ فجأه دون سابق انذآر!!!!
حاولت تفسير تلك الكلمه والتي لاانذار سابق لها ..عندما كنّآ عند باب دخولنا للساحه الدخليه ..
امسَكْتِني عند خصري بقوه مع تلك الحرووف (أ ح ب ك )!!!!!!
اردت ان ادخل إلى ذلك الشيء الأحمر واقرأ مابي داخله …
كآآآآن ذلك اليوم الاغرب بالنسبة لي …بالنسبه لبنآت شلتنا!
دودي,السرلانكيه,الفقمه,فرقة قرودالهدآ,الشيعيه,!!!!كلن كان له ردة فعل لم استوعبها حتى الان ….
حتى انتي يآ(كوه..بطل..مرآآآشوكرآآ…وغيرها من المصطلحآت)
لقد جعلتي فيني آثآرآ لك ..
يآإلآهي لقد مرّ ذاك اليوم الذي لاطآلم انتظرته ..
مرّ ولم يُبقي لي منه سوا تلك التعابير وقليل من الذكريات!
نين اردت ان ابكي وان احظنكن جميعا حتى تجف تلك الدمووع …
ولكن التمثيل (بطل) <—ياحبي لمصطلحاتك
آكتب وابكي …دموعي تشوه مدونتك فهي ملأت عيناي بالدموع فشوشت رؤيتي لـ/تلك المدونه …
اريد ان اكبي امامكن ……………………….!
اريد ان اكتب لكنّي اطلت …
دمتِ برضآ الرحمن !
يونيو 4, 2010 في 9:36 م
الأشياء السعيدة بعد مُضيّها تبدو موجعة جداً !
أليس كذلك يا ” me me ” ؟
يونيو 6, 2010 في 6:13 م
توديع المرحلة الثانوية من أصعب
اللحظات التي تمر على الأشخاص .
رفقـة أيام المدرسة لا تعوّض ، الله يخليكم لبعض على طول .
هالله الله بالنسبة الطيبة يا حنـين .
(F)